ومؤسس دولتهم هو إسماعيل بن حيدر بن جنيد بن صفي الدين الأردبيلي الذي تبنى التشيع في إيران رسميًا عام 1502م وعمل على نشره بشتى الوسائل، وشخصيته تجمع بين النقائض.
يقول المستشرق الإنكليزي إدوارد براون: (هو من جهة قاسٍ متعطش للدماء إلى حدٍّ لا يكاد يُصدَّق، بينما كان من الجهة الأخرى وسيمًا ذا أخلاق رقيقة محبوبًا من جنوده) [16] .
كان يعلن أنه لا يتحرك إلا بمقتضى أوامر الأئمة؛ لذلك فهو معصوم وليس بينه وبين (المهدي المنتظر) فاصل، ووصف ولايته بأنها صادرة من (ختم النبوة وكمال الولاية) ، وزعم أنه المقصود بالآية وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ (مريم: 54) ، وأوصلوا ظهوره بنبوءة لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فكان من الغلاة في علي بن أبي طالب، ثم غلا فيه أصحابه حتى العبادة وسجدوا له.
وعندما سيطر الشاه إسماعيل الصفوي على (تبريز) وأراد فرض التشيع على أهلها بالقوة نصحه مستشاروه أن لا يفعل؛ لأن ثلثي سكانها من أهل السنة، فأجاب قائلًا: (أنا مكلَّف بذلك، وإن الله والأئمة المعصومين معي، وإني لا أخاف أحدًا، فإذا وجدت من الناس كلمة اعتراض شهرت سيفي بعون الله فيهم فلا أبقي على أحد منهم حيًا) [17] .
وأهم الطقوس التي اخترعوها هي:
1 -السجود على التربة الحسينية. ومخترع هذا الطقس هو العالم الشيعي ( علي بن عبد العالي الكركي) من أهالي جبل عامل في جنوب لبنان [18] .
2 -السجود للعبد (أي: لإسماعيل الصفوي والملوك من ذريته) ، وصانع هذا الطقس هو العالم الشيعي (علي بن عبد العالي الكركي) الذي لُقِّب بـ ( مخترع الشيعة) [19] .
3 -تغيير اتجاه القبلة في مساجد إيران وجوامعها [20] .