الصفحة 20 من 94

وقال الجزائري:"واما ثانيا فلأن حكاية سهو النبي صلي الله عليه واله قد روي بما يقارب عشرين سندا و فيها مبالغة وإنكار على من أنكره كما روي عن أبي الصلت الهروي قال قلت للرضا عليه السلام يا ابن رسول الله إن في الكوفة قوما يزعمون أن النبي صلى الله عليه وآله لم يقع عليه سهو في صلاته , ( قال كذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو ) وبالجملة فهذا المضمون مروي بالطرق الصحيحة والحسان و الموثقات والمجاهيل والضعاف فإنكاره مشكل )"أهـ . [1]

لقد نقل الجزائري لعن من ينكر سهو النبي صلى الله عليه واله وسلم على لسان المعصوم , فهل سيلتزم الرافضة بكلام المعصوم ويلعنوا المفيد والمرتضى ومن يقول بقولهم من علماء الرافضة ام لا ؟ !!.

الوجه الثاني: هل صدق المجلسي في قوله ان الذي خالف في ذلك الصدوق وشيخه ابن الوليد فقط ام كذب ؟!سنرى من خلال كلام علماء الرافضة انفسهم .

قال الوحيد البهبهاني:" (واعلم ان الظاهر أن كثيرا من القدماء سيما القيمين منهم( والغضائري ) كانوا يعتقدون للائمة عليهم السلام منزلة خاصة من الرفعة والجلالة ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم وما كانوا يجوزون التعدي عنها وكانوا يعدون التعدي ارتفاعا وغلوا حسب معتقدهم حتى أنهم جعلوا مثل نفى السهو عنهم غلوا"أهـ . [2]

ان كلام الوحيد البهبهاني يدل دلالة واضحة على ان الكثير من قدماء القميين , وقد ذكر الغضائري من ضمنهم كانوا يعدون نفي السهو عن الائمة من الغلو فلا ادري هل كلمة الكثير من القميين تعني ان هناك غير الصدوق وشيخه يقول بهذا القول ام لا ؟ !!! .

(1) 33 ) الأنوار النعمانية - نعمة الله الجزائري - ج 4 ص 29 - 30.

(2) 34 ) الفوائد الرجالية - الوحيد البهبهاني - ص 38 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت