الصفحة 21 من 94

ولننظر الى قول الجزائري هنا عندما رد على الذين يقولون بنفي السهو عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وادعوا الاجماع , رد عليهم قائلا:"(والجواب اما عن الاول فهو ممنوع , وذلك ان الصدوق وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد قد خالفاه صريحا وظاهر كثير من المحدثين الذهاب اليه حيث انهم نقلوا الاخبار الواردة في شان السهو من غير تعرض منهم لردها فيكون كالموافقة السكوتية منهم , واما المعاصرون في هذه الاوقات فقد ذهب منهم المحقق الكاشاني وبعض مجتهدي العراق اليه"أهـ . [1]

وقال محمد تقي المجلسي:"اعلم أن الصدوق، و شيخه، بل محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنهم قالوا بإسهاء النبي صلى الله عليه و آله و سلم من الله تعالى لا بالسهو الذي من الشيطان"اهـ . [2]

بل ان الجزائري يصرح بسهو النبي صلى الله عليه واله وسلم , حيث يقول:""

مع انا لا نوافق الصدوق الا فيما نطق به النص الصحيح وهو اسهاؤه سبحانه له في خصوص الصلاة"اهـ . [3] "

من خلال هذه النقولات الني ذكرناها يتبين للقاريء الكريم مدى تخبط هؤلاء الرافضة وعدم اتفاقهم في معنى العصمة , حتى يصل الامر بينهم الى التكفير , حيث صرح الصدوق بان الذي يجهل شيئا من عصمة الانبياء والائمة فهو كافر , وكيف انه لعن منكري سهو النبي صلى الله عليه واله وسلم وسماهم غلاة , وكيف طعن به من خالفه ووصفه بابشع الاوصاف منها: لم يوفق لرشده , صاحب هوى , مسلوب التوفيق , الضلال , المتهور , المخزي , ضعيف العقل , جاهل , ناقص العقل , ضعيف الرأي , بل جعله ممن كاد ان يسقط عنهم التكليف .

(1) 35 ) الأنوار النعمانية - نعمة الله الجزائري - ج 4 ص 31 .

(2) 36 ) روضة المتقين - محمد تقي المجلسي - ج 2 ص 451 .

(3) 37 ) الانوار النعمانية - نعمة الله الجزائري - ج 4 ص 27 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت