الصفحة 12 من 59

يروي الكشي في رجاله:"عن عمر بن زيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية؟ فقال: لا تصدَّق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال لي: الزيدية هم النصّاب".

ويروي:"عن الصادق علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام: إن الزيدية والواقفة والنصّاب بمنزلة عند سواء".

وأيضًا بسنده إلى محمد بن علي الرضا أنه قال في قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} [الغاشية:2-3] ، أنه قال فيها:"نزلت في النصّاب والزيدية والواقفة من النصّاب" [1] .

هذه بعض أقوال المتقدمين، وأمام من المتأخرين فيقول الإمام الخميني مجدد الملة الإمامية ومُصَدرها إلى العالم، والمخترع لنظرية ولاية الفقيه بنجاسة الزيدية، يقول:"وسائر الطوائف من المنتحلين إلى الإسلام أو التشيع كالزيدية والواقفة والغلاة والمجسمة والمجبرة والمفوضة وغيرهم إن اندرجوا في منكري الأصول أو في إحدى الطائفتين فلا إشكال في نجاستهم" [2] .

المطلب السادس: اختراق الرافضة للزيدية في اليمن.

بما سبق من النقولات العلمية الموثقة من قبل كل فرقة في حق الأخرى، كان حريًا بأن تنجر الزيدية خلف المكر الإمامي، إلا أن العكس كان هو الحاصل، وكان مكيدة التقية الرافضية أكبر من أن يحيط بها المذهب الزيدي، ساعد في ذلك ما ذكرناه من أسباب قرب لدى الطائفتين، كما استخدمت الرافضة حبل النسب الهاشمي، والرابطة الأسرية لآل البيت، ووعدتهم بعودة ما كانوا عليه قبل الثورة اليمنية، وإعادة تمكينهم في الأرض مرة أخرى، وبدأ ضخ الأموال لكل مفتون يبيع دينه بدنياه، وأصبح منكر الأمس واقعًا مفروضًا يرفض كل من عاداه ويلفظه إلى الخارج، ويبعده من دائرة آل البيت إلى دائرة المعادين النواصب الباغين لبني هاشم العنت كما يزعمون.

(1) رجال الكشي (245) .

(2) كتاب الطهارة للخميني، (3/338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت