الصفحة 22 من 59

أما في الحديث فلا يقبل ما لم يكن راويه من الجعفرية [1] .

الفرق بين العقيدتين:

بون شاسع بين كلا الطائفتين في هذه الناحية التي تعتبر ركيزة مهمة في دين الله جل وعلا، والتي هي محفوظة بحفظ الله تعالى، وإن اعتمد الزيدية وقدموا قول العترة إلا أنهم لا ينزلونها منزلة قول أو فعل أو تقرير النبي صلى الله عليه وسلم؛ فضلًا عن جعلها إلها إلهي ووحي لا يقبل التبدل، وإنما التقديس.

عقيدة أهل السنة والجماعة:

ليس أحد مثل أهل السنة والجماعة دافع عن السنة، ومحص رجالها، وبنى لها مجدها، وحفظ الله بهم السنة، وحفظهم بها، فهم أول من سأل عن أحوال الرجال، ودحض الشبه حولها، وبين درجات نصوصها بعد أن جمعها واعتنى بها عناية وحفظًا ودراسة وتقريرًا.

يقول الإمام أحمد رحمه الله تعالى:"أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم والاقتداء بهم، وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة، وترك الخصومات في الدين."

والسنة تفسر القرآن، وهي دلائل القرآن، وليس في السنة قياس، ولا تضرب لها الأمثال، ولا تدرك بالعقول ولا الأهواء، إنما هو الاتباع وترك الهوى.

(1) انظر: مع الشيعة الاثني عشرية (4/17) ، وهذه هي بداية الطريق لنفي السنة، والاكتفاء والانكفاء على رواة ورد الطعن فيهم من أئمتهم أنفسهم؛ فضلًا عن التدوين لعلم الحديث لديهم ليس متأخرًا وحسب عن زمن النبوة بل يبعد عنها قرونًا وأجيالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت