الصفحة 23 من 59

ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها: الإيمان بالقدر خيره وشره، والتصديق بالأحاديث فيه، والإيمان بها لا يقال لم ولا كيف إنما هو التصديق والإيمان بها، ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفي ذلك وأحكم له فعليه الإيمان به والتسليم، مثل حديث الصادق المصدوق ومثل ما كان مثله في القدر، ومثل أحاديث الرؤية كلها وإن نبت عن الأسماع واستوحش منها المستمع، وإنما عليه الإيمان بها وأن لا يرد منها حرفًا واحدًا، وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات، وأن لا يخاصم أحدًا ولا يناظره، ولا يتعلم الجدال فإن الكلام في القدر والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه ومنهي عنه ..." [1] ."

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فلفظ أهل السنة يراد به: من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة، وقد يراد به أهل الحديث والسنة المحضة، فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول: إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يرى في الآخرة ويثبت القدر، وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة" [2] .

المطلب الثالث: الأسماء والصفات

عقيدة الزيدية:

(1) أصول السنة للإمام أحمد (ص14) .

(2) منهاج السنة (2/221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت