فهرس الكتاب
يقول الإمام يحيى بن حمزة رحمه الله في معرض رده على الإمامية، ومنه يتبين جانب كبير من عقيدة الزيدية في هذا الجانب، يقول:"ومن جملة ما نذكره في هذا الموضع تنبيهًا على اختلاف رواياتهم عن أئمة الهدى عليهم السلام أشياء يدل العاقل على أنهم غير محقين في دعواهم على ذرية الرسول، وسلالة البتول صلوات الله عليهم لأن شهرتهم بالعدل، والتوحيد، ونفي الجبر، والقدر، والتشبيه أشهر من أن يفتقر إلى بينة، ولكن الذكرى تنفع المؤمنين، فإنهم رووا عن أهل البيت عليهم السلام الذين ادعوا أنهم أئمة سابقون، وأهل البيت عليهم السلام لذلك نافون" [1] .
عقيدة الإمامية:
الرافضة يأخذون دائمًا من المذاهب أرداها، وأقربها إلى الشيطان وأوليائه، فهم في التكفير مثلًا جاوزا الخوارج بأمد بعيد، وفي الغلو في آل البيت إليهم المنتهى، وأما في الأسماء والصفات فقد فاقوا أسيادهم من وبلغوا التجهم، فكل جهمي معتزلي، وليس كل معتزلي جهمي، فهم يعتقدون أن الأئمة هم أسماء الله وصفاته، في أصول الكافي"عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:180] قال: نحن والله الأسماء الحسنى، التي لا يقبل الله من العباد عملاًَ إلا بمعرفتنا" [2] ،"وهذا من التفسير الباطني الذي الذي لا يعرف بحال، وإلا ففي أي معجم من معاجم اللغة يأتي مثل هذا التفسير ؟ إلا على مذهب الباطنية" [3] .
(1) أصول الكافي (1/143) .
(2) أعيان الشيعة (1/463) ، وعقائد الإمامية (ص59) .
(3) قراءة في عقائد الشيعة (ص79) .