الصفحة 25 من 59

وعن أبي عبد الله أنه قال:"إن الله خلقنا فأحسن صورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتى منه، وبابه الذي يدل عليه، وخزانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار، وأينعت الثمار، وجرت الأنهار، وبنا ينزل غيث السماء وينبت عشب الأرض، وبعبادتنا عبد الله ولولانا ما عبد الله" [1] .

ورووا عن علي أنه قال:"أنا علم الله، وأنا قلب الله الواعي، ولسان الله الناطق، وعين الله الناظرة، وأنا جنب الله، وأنا يد الله" [2] .

ويقول الشيخ ناصر القفاري:"وفي باب الأسماء والصفات: يقرر شيوخهم المعاصرين مذهب المتأخرين عند الشيعة وهو التعطيل، ويقتفون أثر المعتزلة في ذلك حذو القذة بالقذة فيقولون - مثلًا - بخلق القرآن [3] ، وينكرون رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة [4] ، وينكرون صفاته سبحانه [5] ، الثابتة له بالكتاب والسنة، ويصفون الله سبحانه بالسلوب بقول شيخهم المظفر في كتابه عقائد الإمامية تحت عنوان عقيدتنا في الله:".. ليس هو بجسم ولا صورة، وليس جوهرًا ولا عرضًا، وليس له ثقل أو خفة، ولا حركة أو سكون، ولا مكان ولا زمان، ولا يشار إليه" [6] ."

وأنت ترى أنهم في وصفهم له سبحانه بهذه الصفات السلبية المحضة قد نفوا الوجود الحق له تعالى، ولا جديد عندهم في ذلك، فهذه كلمات رددها الجهمية من قبلهم وهم على آثارهم يهرعون، ومن هنا يخطئ من يظن أن الجهمية المعطلة قد توارت عن الوجود واندثرت" [7] ."

الفرق بين العقيديتين:

(1) أصول الكافي (1/144) ، وبحار الأنوار (24/197) .

(2) بحار الأنوار (24/198) .

(3) أعيان الشيعة (1/463) ، وعقائد الإمامية (ص59) .

(4) الغدير (3/139) .

(5) عقائد الإمامية (ص59) .

(6) كتاب العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين (1/259) .

(7) أصول الشعية الإمامية للقفاري (3/43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت