فهرس الكتاب
وقد"ثبت بإجماع الأئمة من أهل البيت على تحريم سب الصحابة، وتحريم التكفير والتفسيق لأحد منهم؛ إلا من اشتهر بمخالفته الدين، والمعاندة لسنة سيد المرسلين، فإن الصحبة ليست بموجبة لعصمة من اتصف بها [1] ."
وأما من سبهم فيرد عليه بما قاله الإمام الشوكاني رحمه الله:"وإن قلت أيها الساب: إنك قد اقتديت بفرقة من غلاة الإمامية, فنقول: صدقت؛ فإن فيهم فرقة مخذولة تصرح بسب أكابر الصحابة , وقد أجمع على تضليلهم جميع علماء الإسلام من أهل البيت وغيرهم, وهم الرافضة الذين رويت الأحاديث في ذمهم" [2] .
عقيدة الإمامية:
شهدت كتب الشيعة بأن ابن سبأ وجماعته هم أول من أظهر الطعن في أبي بكر وعمر وعثمان أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرحامه وخلفاؤه وأقرب الناس إليه رضي الله عنهم والطعن في الصحابة الآخرين، وهذه عقيدة الشيعة في الصحابة كما هي مسجلة في كتبهم المعتمدة [3] .
وما زلنا نشهد إلى يومنا طعن الرافضة وفرحهم ومجادلتهم في عائشة وحفصة رضي الله عنهما، زاعمين أنهم تولوا أبابكر، ولم يثبت مع الإمام علي إلا نزر يسير منهم.
الفرق بين العقيدتين:
(1) إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي (ص46) ، وقد نقل الإمام الشوكاني في هذا الكتاب الإجماع من أئمة الزيدية من ثلاثة عشر طريقًا، ومنهم الإمام الهادي وأولاده، وقد نصح بعد ذلك الإمام الشوكاني رحمه أبناء المذهب الزيدي قائلًا (ص61) :"فيا من أفسد دينه بذم خير القرون، وفعل بنفسه ما لا يفعله المجنون، إن قلت: إنك اقتديت في سبهم بالكتاب العزيز، كذبك في هذه الدعوى من كان له في معرفة القرآن أدنى تبريز؛ فإنه مصرح بأن الله جل جلاله قد رضي عنهم ومشحون بمناقبهم ومحاسن أفعالهم، ومرشد إلى الدعاء لهم".
(2) إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي (ص66) .
(3) انظر: أصول الشعية الإمامية للقفاري.