الصفحة 28 من 59

فرق كبير بين الإمامية الذين يتعبدون الله تعالى ويتقربون إليه بلعن كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وبين الزيدية الذين هم يترضون عليهم، ويترددون بين بغض بعضهم أو عدم الترضي عليهم.

عقيدة أهل السنة والجماعة:

قال الإمام ابن قدامة رحمه الله عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم:"ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء، أفضلهن خديجة بنت خويلد، وعائشة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه زوج النبي صلى الله عليه و سلم في الدنيا والآخرة؛ فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم" [1] .

وقال عن الصحابة:"ومن السنة تولي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومحبتهم، وذكر محاسنهم، والترحم عليهم، والاستغفار لهم، والكف عن ذكر مساوئهم وما شجر بينهم، واعتقاد فضلهم ومعرفة سابقتهم" [2] .

المطلب الخامس: الخلفاء الراشدين

عقيدية الزيدية:

ترى معظم الزيدية أن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم صحيحة؛ لأنهم يجيزون إمامة المفضول مع وجود الفاضل، وسيأتي ذكر عقيدتهم في ذلك عند الحديث على عقيدتهم في علي بن أبي طالب رضي الله عنه [3] .

رورى الإمام المهدي في يواقيت اليسر:"أن حين مات أبو بكر قال علي: رضي الله عنك، والله لقد كنت بالناس رؤوفًا رحيمًا" [4] .

عقيدة الإمامية:

يقول شيخهم المجلسي عن الخلفاء الراشدين:"إنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين، لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين" [5] .

(1) لمعة الاعتقاد (ص152) .

(2) لمعة الاعتقاد (ص150) .

(3) انظر: الرسالة الوازعة للإمام يحيى بن حمزة، والزيدية نشأتها ومعتقداتها (ص15) .

(4) إرشاد الغبي إلى مذهب آل البيت في صحب النبي (ص72) .

(5) بحار الأنوار (4/385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت