الصفحة 30 من 59

المطلب السادس: علي بن أبي طالب

عقيدة الزيدية:

حصر الإمام يحيى بن حمزة رحمه الله أوجه الخلاف بين الشيعة في علي في ثلاثة أوجه فقال:

"فالخلاف بين الشيعة في علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام في وجوه:"

أحدها: في كيفية النص عليه عليه السلام بعد اتفاقهم على ثبوت إمامته بالنص.

وثانيها: في حاله بعد ظهور قتله وإخبار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، وإخبار علي عليه السلام بذلك من بعده، وكون ذلك معلومًا بالضرورة.

وثالثها: في حكم المتقدمين عليه المخالفين له" [1] ."

يقول إسماعيل ابن المنصور بالله ملخصًا عقيدة الزيدية في علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"وهو أفضل أهل البيت، وأهل البيت أفضل من غيرهم، فهو أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والأفضل هو الأحق بالإمامة بإجماع الصحابة، واحتجوا على الأنصار به وصدقوا، ولكنه أخص منهم بذلك، وأولاهم به" [2] .

عقيدة الإمامية:

في الوقت الذي ترفع فيه الإمامية علي بن أبي طالب إلى مقام الألوهية -كما مر في مطلب الأسماء والصفات- يطعنون فيه ويرمونه العظام من الأمور، يروي المجلسي عن علي رضي الله أنه عنه قال:"سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس له خادم غيري، وكان معه له لحاف ليس له غيره، ومعه عائشة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينام بيني وبين عائشة، ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره، فإذا قام إلى صلاة الليل يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا" [3] .

الفرق بين العقيدتين:

جاوزت الزيدية بعلي الحد، أما الإمامية فقد خرجت به عن المعقول، فالأولى مازالت تدور معه في دائرة البشرية الفضلاء، وأما الأخرى فقد باتت تدور في فلك ملكوت السموات السبع الطباق.

عقيدة أهل السنة والجماعة:

(1) كتاب العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين (1/34) .

(2) العقيدة الصحيحة (ص8) .

(3) بحار الأنوار (2/40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت