الصفحة 32 من 59

يتربع الحسن والحسين عن المرتبة الثانية والثالثة من المراتب الاثني عشر لأئمتهم، ويلقبون الحسن بالمجتبى، والحسين بالشهيد، وهم أئمة معصومون لا تقبل أقوالهم الجدل، فضلًا عن الرد، وقد جاء في الكافي ما يعدونه حجة لهم في هذا المذهب وهو قول أبي عبد الله:"حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث رسول الله قول الله عز وجل" [1] .

الفرق بين العقيدتين:

تقول كلتا الطائفتين بإمامتهما، إلا أن الزيدية تتوقف عند هذا الحد، وأما الإمامية فتتجاوز الأمر إلى اعتبار أقوالهما نص من الله ككتابه.

عقيدة أهل السنة والجماعة:

بيسر وسهولة وملامح في كل مكان لا تخطئها عين يمكن أن يعلم تاريخ أهل السنة مع هذين الإمامين الجليلين، فهما عندهم سيدا شباب أهل الجنة [2] ، أما الحسن فقد أصلح الله به بين الأمة [3] ، وسمي ذلك العام بعام الجماعة، وأما الحسين فقد قتل مظلومًا شهيدًا بعد أن نكث شيعة الكوفة بيعتهم له، وهم عندهم رؤوس آل البيت بعد أبيهم، وقد لعنوا من قتل الحسين رضي الله عنه.

المطلب الثامن: آل البيت

عقيدة الزيدية:

تقدم أن الزيدية ترى لآل البيت مكانة مرموقة، وتضعهم في موضع رفيع يلاحظ من خلالها الوقوف على مشارف الغلو، فهم يحصرون الإمامة فيهم، وعلى وجه الخصوص الحسن والحسين دون بقية الآل، ويرون حجية إجماعهم دون سواهم.

عقيدة الإمامية:

جمهور الشيعة يرون أن المراد بأهل البيت هم أصحاب الكساء الخمسة، وأنهم هم الذين نزلت فيهم آية التطهير، ويرون عدم دخول أمهات المؤمنين في مسمى آل البيت، ومن جهة أخرى هم يطعنون فيهما من باب آخر.

فمن طعنهم:

(1) أصول الكافي (1/53) .

(2) سنن الترمذي (5/565، ح3768) ، ومسند أحمد (3/64، ح11363) ، وصححه الألباني والأرنؤوط

(3) صحيح البخاري (2/962، ح2557) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت