الصفحة 34 من 59

ما قاله الألوسي رحمه الله عن الإحسائي وأتباعه:"ترشح كلماتهم بأنهم يعتقدون في أمير المؤمنين علي على نحو ما يعتقده الفلاسفة في العقل الأول"كما نسب إليه القول بالحلول، وتأليه الأئمة، وإنكار المعاد الجسماني، وأن من أصول الدين الاعتقاد بالرجل الكامل وهو المتمثل في شخصه" [1] ."

وجاء في أخبارهم عن الأئمة:"من دعا الله بنا أفلح، ومن دعا بغيرنا هلك واستهلك" [2] ، وبلغت جرأتهم في هذا الباب أن قالوا:"إنّ دعاء الأنبياء استجيب بالتّوسل والاستشفاع بهم صلوات الله عليهم أجمعين" [3] .

يقول الشيخ القفاري:"وهذه مبادئ جديدة ابتدعها شيوخ السوء من الرافضة ... والهدف من هذه المبادئ الصد عن دين الله سبحانه، والدعوة إلى الشرك بالله وتهيئة أسبابه، وقد وضعت أدعية تقال أثناء هذه الأعمال فيها من الشرك بالله سبحانه، وتأليه الأئمة ما يستقل عنده فعل المشركين" [4] .

وتقول روايتهم:"عن سماعة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأرعدت السماء وأبرقت، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما إنه ما كان من هذا الرعد ومن هذا البرق فإنه من أمر صاحبكم، قلت: من صاحبنا؟ قال: أمير المؤمنين عليه السلام" [5] .

وروى الكليني في أصول الكافي عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:180] قال:"نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملًا إلا بمعرفتنا" [6] .

(1) أصول الشعية الإمامية للقفاري (1/113) .

(2) أصول الشعية الإمامية للقفاري (1/469) ، وذكر في الحاشية المصادر التالية: الطّبري/ بشارة المصطفى (ص117-119) ، البحار (23/103) ، وسائل الشّيعة (4/1142) .

(3) هذا أحد أبواب بحار الأنوار (26/319) .

(4) أصول الشعية الإمامية للقفاري (1/499) .

(5) بحار الأنوار (27/33) ، والبرهان (2/482) .

(6) أصول الكافي (1/143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت