فهرس الكتاب
فهذا هو الكلام في أن لا بد من المهدي عليه السلام، وقد صرَّح في بعضها أنه من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام، وبيَّن في بعضها المدة، ولا بد من الكلام في ذلك على سبيل الاختصار، أمَّا أنه من أهل بيته، وفي بعضها من ولد الحسن عليه السلام فقد كفى النص مؤنة التخريج والاستدلال؛ لأنه لا برهان أفضل من كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا حجة أقطع من قوله، وقد ورد من الأخبار بالمهدي مطلقة ومقيده بالاسم، ولا نعلم أحدًا من رواة الحديث خاصة أهل البيت عليهم السلام واتباعهم وعامَّة العلماء رضي الله عنهم ذكر المهدي باسمه إلاَّ وسماه محمد بن عبدالله، أو قال: محمدًا، وقال: يواطي اسمه اسمي، وفي آخره: واسم أبيه اسم أبي، ولما صعب الأمر على الإمامية وحصَّل منها من له تدقيق ونظر قال: إن الراوي غلط من أبي إلى ابني، فأراد أن يقول: واسم أبيه اسم ابني يعني الحسن لأنهم يقولون: إن الغائب المنتظر محمد بن الحسن وهو المهدي عندهم، فقال أبي غلطًا وأراد الحسين عليه السلام، وهو يكنى أبا عبدالله، فعدل عن الاسم إلى الكنية، وهذا تخريج بعيد، والظاهر ما قدمنا لأن مثل هذا التخريج لا يعوز أحدًا [أن] يقول: غلط الراوي أو سها أو أراد كذا وكذا" [1] ."
عقيدة الإمامية:
(1) كتاب العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين (1/229) .