فهرس الكتاب
تشابه هذه العقيدة مع عقائد المجوسية التي تدعي تدعي أن لهم منتظرًا حيًا باقيًا مهديًا من ولد بشتاف ابن بهراسف يقال له: أبشاوثن، وأنه في حصن عظيم من خراسان والصين [1] ، وكذلك الإمامية فإن عبد الله بن سبأ لما جاءه خبر موت علي بن أبي طالب كذبه وقال:"لو أتيتمونا بدماغه في سبعين صرة ما صدقنا موته، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا"، وهم الآن يقولون بقول المجوسية في محمد بن الحسن العسكري، فهو عندهم حي لم يمت، وسوف يخرج آخر الزمان من سرداب سامراء، يملأ الأرض عدلًًا كما ملئت جورًا [2] .
الفرق بين العقيدتين:
تعتبر الزيدية أقرب لأهل السنة من الإمامية التي اشتطت فقاربت اليهود والنصارى.
عقيدة أهل السنة والجماعة:
يؤمن أهل السنة والجماعة بنزول رجل اسمه كاسم النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان، ويكون خروجه قبل نزول عيسى عليه السلام، وأن عيسى عليه السلام سيصلي خلفه، وأنه سيخرج على حين فساد من الزمان، فيصلح الله جل وعلا به ما فسد [3] .
المطلب العاشر: أهل السنة والجماعة
عقيدة الزيدية:
(1) أصول الشعية الإمامية للقفاري (2/833) .
(2) أصول الشعية الإمامية للقفاري (2/834) .
(3) أجملت هنا بعض ما يمكن ذكره عن المهدي في عقيدة أهل السنة، وهو يختلف تمامًا مهدي الشيعة كما يتضح من خلال سرد النصوص السابقة لهم، وأفضل ما وقفت عليه في هذا الباب كتاب"الهدي"للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم حفظه الله تعالى، فقد ذكر الخلاف الواقع بين أهل السنة في هذا الباب، وأورد الأدلة القاطعة من الأحاديث وآثار السلف في هذا الباب، ورد الشبه الدائرة حوله، وهو مجلد كبير الحجم والفائدة حري بالناظر في هذه المسألة الوقوف عليه.