فهرس الكتاب
يشهد انتقال جملة من مجتهدي الزيدية إلى أهل السنة والجماعة، والتعايش الفقهي بين مذاهب أهل السنة.. يشهد ذلك بقرب الزيدية من أهل السنة إلى حد، وقد سبق ذكر طرف من ذلك فيما تقدم من البحث [1] .
عقيدة الإمامية:
لن يسمح لنا التاريخ بصفحاته التي سودها الروافض في حق أهل السنة إلا أن يأخذ منها تكفيرهم لأهل السنة والجماعة وأهل القبلة كافة الذين يدعونهم بالنواصب، ففي كتبهم يروون عن الصادق أنه إجاب على رجل بتكفير أهل مكة والمدينة والشام ويستبقون الإيمان فيهم، بل يجعلونهم أكفر أهل الأرض، كما في كامل الزيارات:"قلت للصادق: أنزل مكة؟ قال: لا تفعل، أهلُ مكة يكفرون بالله جهرةً. قلت: أنزل في حرم النبيِّ؟ قال: هم شرٌّ منهم، أهلُ المدينة أخبث من أهل مكة سبعين ضعفًا، عليك بالعراق؛ الكوفة، أهلُ الشام شرٌّ من أهل الروم. والمخالفُ شرٌّ من سائر الكفار. لعنة الله عليهم وعلى أسلافهم" [2] .
(1) لم يتيسر لي الوقوف على قول أحد من أئمتهم في هذا الباب، وإنما لخصت هنا ما توصلت إليه من خلال تأملي في الحركة العلمية الزيدية.
(2) كامل الزيارات (ص559) ، والفروع من الكافي (2/396) .