فهرس الكتاب
كما أنهم يستبيحون دماءهم وأموالهم، طافحة بذلك كتبهم، وممتدة بذلك أيديهم عبر التاريخ، فكم تعرض بسببهم أجلة من علماء المسلمين فضلًا عن عوامهم للقتل والتشريد والنهب والسلب، فهذا الإمام ابن الجوزي رحمه في آخر حياته وقد جاوز الثمانين من عمر يسجن ويطالب أعداؤه بدمه، وقد سجل هذه المحنة الإمام ابن رجب رحمه الله في ذيل طبقات الحنابلة وكان مما قال:"فلما كان في أول الليل حمل في سفينة وليس معه إلا عدوه الركن، وعلى الشيخ غلالة [1] بلا سراويل، وعلى رأسه تخفيفة؛ فأحضر إلى واسط، وكان ناظرها شيعيًا. فقال له الركن: مكني من عدوي لأرميه في المطمورة، فقال: يا زنديق! أرميه بقولك، هات خط الخليفة، والله لو كان من أهل مذهبي [2] لبذلت روحي ومالي في خدمته، فعاد الركن إلى بغداد".
الفرق بين العقيدتين:
الفرق هنا كالفرق بين الجلاد والضحية، فالإمامية أهل فسق وفجور يتتبعون أهل السنة لاستئصالهم، وأما الزيدية فهم إحدى ضحاياهم، وممن نالوا قسطهم من الأذى اللاحق بأهل السنة.
عقيدة أهل السنة والجماعة:
(1) هي الملابس الخفيفة التي تقارب ما يسمى الآن بالملابس الداخلية.
(2) أي شيعي رافضي جعفري اثتا عشري.