الصفحة 42 من 59

فـ"الزيدية ذهبوا إلى أن الإمامة شورى فيما بين الخلق، وأنها تصح في المفضول مع وجود الأفضل، وأثبتوا إمامة الشيخين أبي بكر وعمر حقًا باختيار الأمة حقًا اجتهاديًا، واختلفوا في عثمان، فمنهم من طعن، ومنهم من توقف" [1] .

عقيدة الإمامية:

تجعل الشيعة الإمامة أهم مطالب الدين وأشرف مسائل المسلمين: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وهذا كذب بإجماع المسلمين سنيهم وشيعيهم؛ بل هذا كفر" [2] .

يعتقد الإمامية في أئمتهم العصمة المطلقة كالأنبياء [3] ، فهو يجب أن يكون معصومًا من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن، عمدًا وسهوًا ونسيانًا من المولد إلى الممات، يقول المجلسي في بحاره ما نصه:"إن أصحابنا الامامية أجمعوا على عصمة الأئمة من الذنوب الصغيرة والكبيرة عمدًا وخطأ ونسيانًا من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله عز وجل" [4] .

ومن يتتبع أخبارهم وأحاديثهم يجد مجموعة كبيرة منها تناقض دعواهم في عصمة أئمتهم، وقد احتار المجلسي بوجود كثير من الأخبار في كتبهم تناقض دعوى نفي السهو عن الأئمة، فقال:"المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم، وإطباق الأصحاب -إلا من شذ منهم- على عدم الجواز" [5] .

(1) مع الشيعة الاثني عشرية (1/42) .

(2) منهاج السنة (1/75) .

(3) يقول إسماعيل بن المنصور في كتاب العقيدة الصحيحة والدِّيْنُ النصيحة في بيان عقيدة الزيدية في الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (ص4) :"وأن الأنبياء صلوات الله عليهم معصومون عن العصيان، وأنهم لو خالفوا لعوقبوا".

(4) بحار الأنوار (25/ 351) .

(5) بحار الأنوار (25/ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت