الصفحة 45 من 59

المطلب الثاني: المزارات والحسينيات

المطلب الثالث: المتعة

المطلب الرابع: الخمس

المطلب الخامس: الأعياد والاحتفالات

الفصل الرابع: العقائد غير المشتركة

قبل الدخول إلى هذا الفصل أريد أن أقف مع أعجوبة من أعاجيب القوم التي هي أقرب للهزيلة، لولا أنها تمس مقام النبوة والصحب الكرام لعبرنا عنها بما يناسب، وإنما ذكرت هذه الرواية المزورة لبيان أن القوم أعاجيبهم لا تنقضي، وليست مقتصرة على شيء دون آخر، وليس لها حد تقف عنده!!

أعجوبة القضيم:

عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام: أنه سئل عن معنى قول طلحة بن أبي طلحة لما بارزه علي عليه السلام: يا قضيم! قال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بمكة لم يجسر عليه أحد لموضع أبي طالب وأغروا به الصبيان، وكانوا إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمونه بالحجارة والتراب فشكا ذلك إلى علي عليه السلام فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، إذا خرجت فأخرجني معك، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أمير المؤمنين عليه السلام فتعرض الصبيان لرسول الله صلى الله عليه وسلم كعادتهم فحمل عليهم أمير المؤمنين عليه السلام وكان يقضهم في وجوههم وآنافيهم وآذانهم، فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون: قضمنا علي قضمنا علي؛ فسمي لذلك القضيم" [1] .

المطلب الأول: التقية

هذه هي مرتكز العقائد، والمنفذ للهروب من تضارب العقائد والأفكار والأعمال والأحوال على مر العصور، وتقلب صفحات الكفر والحقد على الإسلام وأهله، فهي تسعة أعشار دينهم، أي أنها أعظم من أي ركن من أركان الدين كالصلاة والصيام والحج، بل من لم يأخذ بها فلا دين له، ويروون في ذلك:"لا دين لمن لا تقية له".

يقول المفيد:"التقية كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه، وكتمان المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررًا في الدين أو الدنيا" [2] .

(1) تفسير القمي (1/114) .

(2) شرح عقائد الصدوق (ص261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت