فهرس الكتاب
ويقول محب الدين الخطيب في تعريفها:"عقيدة دينية، تبيح لهم التظاهر لنا بغير ما يبطنون، فينخدع سليم القلب منا بما يتظاهرون له به من رغبتهم في التفاهم والتقارب وهم لا يريدون ذلك ولا يرضون به ولا يعملون له، إلا على أن يبقى من الطرف الواحد مع بقاء الطرف الآخر في عزلته لا يتزحزح عنها قيد شعرة" [1] .
رد:
ويكفي في الرد عليهم ما قاله الإمام يحيى بن حمزة رحمه الله لما تعرض لها ونقض أصولها فخر عليهم السقف من فوقهم، قال:"فإن قيل: فما معنى الخبر المروي عن جعفر بن محمد:"أن التقية من ديني ودين آبائي"، وما جانس ذلك؟"
قلنا: فمعناه التقية من اللَّه جل ذكره بطاعته فمن لم يتق اللَّه تعالى ويراقبه فلا دين له ... وقد بيَّنا أن التقية لاتجوز في تبديل الأحكام، ولا الفتوى بما لايجوز في الدين، ولا بما يتعلق به الإضلال كما قدمنا ذكره، لأن ذلك من الفساد العظيم في الدين، وقد توعد اللَّه تعالى عن الفساد في الأرض بالقتل، فكيف يدفع القتل بما يستحق عليه القتل؟ وعلى مقتضى مذهبهم لايمكنهم معرفة الشرائع جملة" [2] ."
المطلب الثاني: المزارات والحسينيات
عطلت الشيعة المساجد وعظمت المشاهد، فهم يعكفون على القبور ويطوفون بها، ويدعون أصحابها من دون الله، ويلتمسون منهم البركة وجلب النفع ودفع الضر، وفي المقابل لا يقيمون الجماعة ولا الجمعة في مساجدهم، وإن صلوا صلوا فرادى" [3] ."
وقد عقد المجلسي في كتابه بحار الأنوار بابًا بعنوان:"باب أن زيارته -يعني: الحسين- واجبة مفترضة مأمور بها، وما ورد من الذم والتأنيب والتوعد على تركها"، وذكر فيها أربعين حديثًا من أحاديثهم [4] .
(1) الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثني عشرية (ص27) .
(2) كتاب العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين (1/255) .
(3) انظر: منهاج السنة (1/474) .
(4) انظر: أصول الشعية الإمامية للقفاري (2/467) .