الصفحة 47 من 59

ويقول المجلسي:"إنّ استقبال القبر أمر لازم، وإن لم يكن موافقًا للقبلة.. واستقبال القبر للزّائر بمنزلة استقبال القبلة وهو وجه الله، أي جهته التي أمر النّاس باستقبالها في تلك الحالة" [1] .

وصنف شيخهم ابن النعمان المعروف عندهم بالمفيد وهو شيخ الموسوي والطوسي، كتابًا سماه: (مناسك المشاهد) جعل قبور المخلوقين تحج كما تحج الكعبة البيت الحرام [2] .

قال ناصر القفاري:"جاء في الكافي وغيره: أن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة، وأفضل من عشرين عمرة. وحينما قال أحد الشيعة لإمامه: إني حججت تسع عشرة حجة، وتسع عشرة عمرة. أجابه الإمام بأسلوب يشبه السخرية قائلًا: حج حجة أخرى، واعتمر عمرة أخرى، تكتب لك زيارة قبر الحسين عليه السلام" [3] .

وأما زيارة كربلاء فهي في يوم عرفة أفضل من سائر الأيام؛ فمن أحاديثهم:"من أتى قبر الحسين عارفًا بحقه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجة وعشرين عمرة ... ومن أتاه يوم عرفة عارفًا بحقه كتب الله له ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل" [4] .

المطلب الثالث: المتعة

يرون بأن متعة النساء خير العادات وأفضل القربات مستدلين على ذلك بقوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء:24] ، وقد حرم الإسلام هذا الزواج الذي تشترط فيه مدة محدودة، فيما يشترط معظم أهل السنة وجوب استحضار نية التأبيد، ولزواج المتعة آثار سلبية كثيرة على المجتمع تبرر تحريمه [5] .

(1) بحار الأنوار (101/369) .

(2) انظر: منهاج السنة (1/476) .

(3) أصول الشعية الإمامية للقفاري (2/453) .

(4) انظر: أصول الشعية الإمامية للقفاري (2/460) ، وذكر المصادر في الحاشية. الكليني - فروع الكليني (1/324) ، ومن لا يحضره الفقيه (1/182) .

(5) الموسوعة الميسرة (ص92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت