الصفحة 51 من 59

قال المقريزي: اعلم أن عيد الغدير لم يكن عيدًا مشروعًا ، ولا عمله أحد من سالف الأمة المقتدى بهم، وأول ما عرف في الإسلام بالعراق أيام معز الدولة على بن بويه؛ فإنه أحدثه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة فاتخذه الشيعة من حينئذٍ عيدًا" [1] ."

ثانيًا: عاشوراء:

وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وتزعم المتأخرة من الإمامية تحريم صومه، وتجزم بإظهار الحزن فيه وجعله مأتمًا، وتوجب على أتباعها وجوب ملازمة اللطم وضرب الجسد، ويدعون أن السبب في ذلك هو موت الحسين بن علي رضي الله عنهما، إلا أن المتقدمين منهم على خلاف ذلك، ولديهم في ذلك روايات بالأسانيد الصحيحة عندهم، وإنما ذكرناه في هذا الفصل؛ أن القوم عادتهم إظهار ما يتفق عليه المتأخرون، وإخفاء وإنكار وجود خلافه عند المتقدمين [2] ، فعن الباقر أنه قال:"صيام يوم عاشوراء كفارة سنة" [3] .

رد:

بينما تعتقد الزيدية باستحباب صيام عاشوراء، ونسبه المرتضى للعترة [4] ، لما روى المرشد بالله في أماليه عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم عاشوراء فقال: «إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» [5] .

ورى الإمام أحمد بن سليمان في أصول الأحكام عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس ليوم على يوم فضل إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء» [6] .

عقيدة أهل السنة والجماعة:

(1) البدع الحولية (ص377)

(2) انظر: تهذيب الأحكام (4/300) ، والاستبصار (2/134) ، وجامع أحاديث الشيعة (9/475) .

(3) وسائل الشيعة (7/337) .

(4) البحر الزخار (5/278) .

(5) الأمالي الشجرية (2/270) .

(6) أصول الأحكام (1/195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت