الصفحة 9 من 59

التاريخ حافل في ذكر الصراع بين هاتين الفئتين على صفحات الكتب، ولو تسنى لهما المواجهة لتدفقت الدماء في الساحات تشهد لهما بمرارة الاختلاف وسعته بينهما، إلا أن البعد الجغرافي ظل عاملًا قويًا في الحيلولة بين وقوع الأمر الأخير دون الأول. هذا إذا أغفلنا ما كان بين الإمام زيد والروافض في بادئ الأمر.

أما الزيدية:

فقد كفروا الرافضة، وتناقل أئمتهم ذلك في كتبهم، وفيما يلي ننقل نصوص بعضهم من كتبهم:

قال الإمام زيد بن علي رحمه الله:"اللهم اجعل لعنتك ولعنة آبائي وأجدادي ولعنتي على هؤلاء القوم الذين رفضوني وخرجوا من بيعتي كما رفض أهل حروراء علي بن أبي طالب عليه السلام حتى حاربوه" [1] .

وقال أيضًا:"الرافضة حربي وحرب أبي في الدنيا والآخرة، مرقت الرافضة علينا كما مرقت الخوارج على علي" [2] .

ويقول القاسم بن إبراهيم في معرض ذكره لعقيدة الأوصياء عندهم:"ألا وإن كل ما قالوه به في الله أشرك الشرك بالله" [3] .

وأما الإمام الهادي يحيى بن الحسين فكلامه كثير وطويل في الرافضة إلى حد الحكم عليهم والمروق واتباع الشهوات وأنهم جزب الشيطان [4] ، فيقول بعد ذكره الإجماع على إحدى مسائل الطلاق:"فقالت شرذمة مخالفة للحق في كل معاني الكتاب والسنة، وهي هذه الإمامية الرافضة ..." [5] .

ويقول معلقًا على مسألة أخرى:"ولا أعلم أحدًا خالف ما روي وقيل به من ذلك غير هذا الحزب حزب الشيطان الخاسر الهالك الرافضة ...." [6] .

(1) رسائل العدل والتوحيد (3/76) نقلًا عن التحف شرح الزلف.

(2) العلم الشامخ (ص108) .

(3) الرد على الرافضة - رسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي (ص94) .

(4) نظرة الإمامية (ص6) .

(5) الأحكام في الحلال والحرام (1/444) .

(6) الأحكام في الحلال والحرام (1/454) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت