2 -يقول العاملي الملقب عندهم بالشهيد الثاني: [وأيضا قد عرفت مما تقدم أن التصديق بإمامة الأئمة عليهم السلام من أصول الإيمان عند الطائفة الإمامية، كما هو معلوم من مذهبهم ضرورة، وصرح بنقله المحقق الطوسي رحمه الله عنهم فيما تقدم. ولا ريب أن الشيء يعدم بعدم أصله الذي هو جزؤه كما نحن فيه، فيلزم الحكم بكفر من لم يتحقق له التصديق المذكور وإن أقر بالشهادتين .... وذلك لأنا نحكم بأن من لم يتحقق له التصديق المذكور كافر في نفس الأمر ... وحاصله أن الموجب لحكمنا بكفره هو علمنا بأنه لم يعتقد ما يتوقف حصول الإيمان على اعتقاده، وهذا العلم باق ما دام لم يعتقد، فالحكم بكفره باق باطنا وظاهرا] ( [56] ) .
3 -إن علامتهم محمد جميل حمود لم يكتفِ بالتصريح بكون الإمامة من أصول الدين، بل صرح والتزم بالنتيجة الخطيرة المترتبة عليها وهو تكفير جميع فرق المسلمين، وذلك في معرض ردِّه على اعتراض وجِّه إليهم ونصه: [إنه لو كانت الإمامة من أصول الدين، للزم خروج الفرق الإسلامية غير الأثني عشرية عن الدين، ولزم تكفير المنكرين لها، فيكون بذا الإسلام فرقة واحدة والباقي كفّارًا] ، ثم أقرَّ بهذا اللازم -وهو تكفير جميع المسلمين- والتزم به فقال: [إن التكفير من لوازم عدم الاعتقاد بإمامة العترة الطاهرة] ( [57] ) .