الصفحة 7 من 184

وللوقوف على حقيقة ورود عقيدة التكفير عن هؤلاء الأئمة كان لا بد من الاطلاع على الأقوال التي تنسب إليهم في مروياتهم والتي تزخر بها كتب الحديث والعقائد عندهم، وبعد التنقيب عن هذه الروايات لم تكن النتيجة خارج إطار المتوقع، إذ حفلت تلك الكتب بالعديد من أقوال أئمتهم المعصومين -والموحى إليهم في نظرهم- بما يفوق العد والحصر ( [6] ) ، كلها تثبت بالقطع تكفير جميع المسلمين - ما عدا الشيعة طبعًا- وتلزم أتباعهم بالاعتقاد بها، والعمل بمقتضاها، وسأحاول هنا أن أنقل نتفًا منها تصرح بذلك غاية التصريح والوضوح، كما جمعها محدثهم الشهير يوسف البحراني في كتابه (الحدائق الناضرة) ( [7] ) حيث يقول: [وأما الأخبار الدالة على كفر المخالفين ([8] ) عدا المستضعفين فمنها ما رواه في الكافي ( [9] ) بسنده عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال:"إنَّ الله - عز وجل - نصب عليا (عليه السلام) عَلَمًا بينه وبين خلقه , فمن عرفه كان مؤمنا ,ومن أنكره كان كافرا , ومن جهله كان ضالا ..". وروى فيه ( [10] ) عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال:"إنَّ عليا (عليه السلام) باب من أبواب الجنة , فمن دخل بابه كان مؤمنا , ومن خرج من بابه كان كافرا , ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين لله - عز وجل - فيهم المشيئة". وروى فيه ( [11] ) عن الصادق (عليه السلام) قال:".. من عرفنا كان مؤمنا , ومن أنكرنا كان كافرا , ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترضه الله عليه من طاعتنا الواجبة فان مات على ضلالته يفعل الله به ما يشاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت