فهرس الكتاب
فحَدُّ التوحيد هو: إثبات صانع واحد موجد للعالم، ونفيُ ما عداه. والعدل هو: تنزيه ذات الباري عن فعل القبيح والإخلال بالواجب. والنبوة هي: الأخبار الواردة عن الله ــ تعالى ــ بغير واسطة أحد من البشر، وإنما الواسطة ملك من الملائكة، وهو جبرئيل ــ عليه السلام. والإمامة: رياسة عامة لشخص من الأشخاص في أمور الدين والدنيا، وهو علي بن أبى طالب ــ عليه السلام ــ، فيكون معصوما بنص النبى ــ صلى الله عليه وآله. والمعاد: إعادة الأجسام على ما كانت عليه» [1] .
(1) - الطوسي: رسالة في الاعتقادات ـ ص 103 (ضمن الرسائل العشر لشيخ الطائفة) . وسيتبين لنا خطأ نسبة هذه الرسالة إلى شيخ الطائفة وعصره خلال هذه الدراسة ـ إن شاء الله تعالى. لكن هذا المسلك ظهر في حصر الأصول والتأليف الكلامي بدءا من المحقق نصير الدين الطوسي (تـ672هـ) كما في «تجريد الاعتقاد» ، ثم تأكد في مؤلفات تلميذه العلامة الحلي يوسف بن منصور (تـ726هـ) شارح التجريد ومن جاء بعده؛ أمثال: جمال الدين مقداد بن عبد الله السيوري الحلي (تـ826هـ) في كتابه «إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين» ، والشهيد الثاني زين الدين بن علي بن أحمد العاملي (تـ966هـ) في «رسالة الإيمان» ، والسيد عبد الله شبر (تـ1242هـ) في كتابه «حق اليقين في معرفة أصول الدين» ، والشيخ محمد رضا المظفر (تـ1383هـ) في كتابه «عقائد الإمامية» وإن جمع فيه بين أصلي التوحيد والعدل تحت اسم «الإلهيات» ، كما قرر هذه الأصول الخمسة أيضا آية الله الحاج السيد إبراهيم الموسوي الزنجاني النجفي في كتابه «عقائد الإمامية الاثنا عشرية» ـ 1/ 276: 279 وإن جعل ثاني الأصول النبوة ورابعها العدل.