الصفحة 6 من 19

وقد اتفقت أقاويل نقلة »: وقد نقل الغزالي مذهبهم في الإلهيات في كتابه (فضائح الباطنية) بقوله

المقالات من غير تردد أ?م قائلون بإلهين قديمين لا أول لوجودهما من حيث الزمن؛ إلا أن أحدهما

علة لوجود الثاني، واسم العلة السابق واسم المعلول التالي، وأن السابق خلق العالم بواسطة الثاني

1، وهذا إلحاد لا شك فيه. « لا بنفسه، وقد يسمى الأول عقلًا والثاني نفسًا

أما اعتقادهم في النبوات فهو قريب من اعتقاد الفلاسفة: وهو أن النبي عبارة عن شخص فاضت

عليه من السابق بواسطة الثاني قوة قدسية صافية مهيأة لأنْ تنتقش عند الاتصال بالنفس

الكلية بما فيها من الجزئيات، كما قد يتفق ذلك لبعض النفوس الزكية في المنام حتى تشاهد من

مجاري الأحوال في المستقبل. ويعتقدون أن جبريل عبارة عن العقل الفائض عليه، لا أنه شخص

متجسم متركب عن جسم لطيف أو كثيف يناسب المكان حتى ينتقل من علو إلى أسفل. 2

والقرآن الكريم في نظرهم عبارة عن ظواهر هي رموز إلى بواطن يفهمها بزعمهم الإمام

المعصوم فيتعلمو?ا منه. 3

وقد أنكروا القيامة، وأولوا القيامة الواردة في النصوص وقالوا: إ?ا رمز إلى خروج الإمام

وخروج قائم الزمان، وأنكروا بعث الأجساد والجنة والنار. 4

أما اعتقادهم في التكاليف الشرعية فهو الإباحة المطلقة، واستحلال المحرمات، ورد أحكام

الشريعة بحجة أن المدركين للحقائق تسقط عنهم التكاليف. 5

وفي الإمامة يقولون بأنه لا يكون بعد النبي محمد إلا سبعة أئمة هم: علي الإمام الرسول، الحسن،

الحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، ومحمد بن إسماعيل بن جعفر؛ وهو

الإمام القائم وخاتم النبيين. وقالوا: إن الرسول انقطعت رسالته في حياته في اليوم الذي أمر فيه

بتنصيب أمير المؤمنين علي بغدير خم، فصارت الرسالة من ذلك اليوم إليه، وصار النبي تابعًا

لعلي محجوبًا به. 6

.1 الغزالي: فضائح الباطنية، ص 38

.2 المصدر نفسه، ص 40 41

.3 المصدر نفسه، ص 52

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت