ترضّ عن الشيخ الإمام أبا بكر
وأهل السنة قد طهروا ألسنتهم عن ذكر الصحابة بعيب ، بل وينفرون مما تلبست به الرافضة ، ويقشعرون من ذكره كما قال الحسن بن عمرو: قال لي طلحة بن مصرف: لولا أني على وضوء لأخبرتك بما تقول الرافضة. [14]
والشاعر يعرض بالشيعة والمتصوفة الذين يطلقون على أئمتهم وأقطابهم بحور الحقائق ، ويرى أن أولى الناس به هو أبو بكر ، ولئن بغضت الرافضة أبا بكر فإن منزلته عند الشاعر كما يقول في بعض الفصول (ومسكنه في القلب والسمع والحشا ، وفي كل عصر لاح حب أبي بكر ) .
عاشرا: التصريح بذكر الرافضة:
والرافضة قد ولغوا في ذكر ما يعيب الصحابة ، وحملوا على الشيخين حملة نكراء حتى امتلأت قلوبهم غلا عليهما ، وهذا غير سبيل المؤمنين الذين يسألون الله ألا يجعل في قلوبهم غلا للذين آمنوا ، قال جعفر الصادق برئ الله ممن تبرأ من أبي بكر وعمر [15] وقد قال الشاعر في التصريح بذكر الرافضة:
أبو بكر في حجابه السادة الغرر
وباغضهم لا شك يحشر في سقر
أحب أبا بكر ومن بعده عمر
وقل للشقي الرافضي الذي كفر
فإني محب للنبي وأبي بكر
نجد الشاعر هنا يرى أن الرافضي قد كفر ، وليس قوله هذا بدعا ، بل روايات آل البيت تصرح بذلك كما ذكر العلامة ابن الوزير أحاديث كفر الروافض فقال: ( وقد رويت من طرق كثيرة على غرابتها ، وخلو دواوين الإسلام الستة منها ، فرويت عن علي عليه السلام وفاطمة والحسن عليهما السلام وابن عباس وأم سلمة رضي الله عنهما ، وروى الامام الهادي عليه السلام منها حديث الحسن عليه السلام في كتاب الأحكام في كتاب الطلاق [16] منه في باب من طلق ثلاثا ، وقد ذكر الإمامية فقال ما لفظه: