وفيهم ما حدثني أبي وعمي محمد والحسن عن أبيهم القاسم عن أبيه عن جده عن إبراهيم بن الحسن عن أبيه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليه وعليهم السلام عن النبي وآله أنه قال يا علي يكون في آخر الزمان قوم لهم نبز يعرفون به يقال لهم الرافضة فإن أدركتهم فاقتلهم قتلهم الله تعالى فإنهم مشركون ) ا هـ بحروفه .
فالزيدية يترضون على الشيخين ، وهذه العقيد تدلنا على أن الذين نشروا عقائد الرفض بحضرموت لا يمتون للزيدية بصلة ، وأن الشاعر إنما يعني هؤلاء الرافضة ، درءا لما قد يتوهم من أن سبب العناية بالقصيدة البكرية هو الرد على الزيدية .
ويصرح الشاعر بمذهبه هذا أيضا في فصل آخر قائلا ( كذلك من يبغضه في النار أدلجا ، وسود منه الوجه باغض أبي بكر ) .
الخاتمة:
وفي خاتمة البكرية يعترف الشاعر بتقصيره في المديح ، ويصرح باسمه إبراهيم قائلا:
أبو بكر إني في المديح مقصر
ومدحك والإحسان والجود أكثر
بمدحك إبراهيم ينظم جوهرا
بمدحك أرجو الله للذنب يغفر
ولو كان أعداد الحصى يا أبا بكر
وجزى الله الشاعر إبراهيم عنا خيرا ، وقد ساق لنا في قصيدته هذه فضائل الصديق التي وردت في النصوص ، كتصديقه النبي صلى الله عليه وسلم حين كذبه الناس في حادثة الإسراء فقال ( يصدق مسراك الإمام أبو بكر ) ، ومنها مجيئه بماله كله في غزوة تبوك حيث يقول ( أبو بكر بالأموال جاء محتسبا ) ، وما ذكرنا دليل على صدق محبة الشاعر لأبي بكر ، وبرهان على ذلك .
وخلاصة الموضوع أن القصيدة البكرية تدل على أمور:
ـ فمنها دخول الرافضة حضرموت ، وظهور لعن أبي بكر .
ـ ومنها عرض مناقب أبي بكر وفضائله في شعر يمتاز بالسهولة والوضوح.
ـ ومنها إشاعة هذه القصيد في المحافل والاجتماعات .
ـ ومنها الرد على الرافضة وتحصين عقائد الأمة من زيفهم .