الصفحة 12 من 29

ـ ومنها أن قائلها من أهل السنة والجماعة بحضرموت في عصر قديم ، ولم يكن أباضيا فقد ذكرت محبة عثمان وعلي ، كما أنه لا يعني الزيدية لترضيهم على الشيخين ، ولا الإسماعيلية بطوائفها التي دخلت حضرموت كما سنشير إليه في الفصل الثالث ، فلم يبق إلا أنه يعني قوما أرادوا نشر عقائد الرافضة ، ولعن الشيخين .

ـ ومنها انتشارها في حضرموت وبقاؤها في ساحله إلى وقت قريب ، بحضور النساء والأطفال حتى يتربوا على هذا الطريق القويم ، وأما رغبة أهل حضرموت الوادي عنها فإنه هجر غريب .

ـ وما أحوجنا في زماننا هذا إلى إشاعة القصيدة البكرية وقد ظهرت نابتة الرفض ببعض بلاد حضرموت ، وهم قلة أفراد ، ولكنهم كجمرة مخبؤة يوشك أن يكون لها ضرام ، وفاحت رائحته الخبيثة في الطعن في أبي بكر رذي الله عنه ، واللمز في جنابه ، فلله ما أصدق القصيدة البكرية لهجة .

مبحث

تخصيص إنشادها في المساجد في بعض الأوقات

بعد أن قضينا وطرنا من القصيدة البكرية تعليقا وشرحا لمضامينها نريد أن نعرج على أمر ذي بال يتعلق بإنشادها في المساجد في أوقات مخصوصة في العشر الأواخر بعد صلاة التراويح وغير العشر أيضا ، إذ أن فرحنا بها لا يعفينا من بحث هذه المتعلقات عليها ، ولا تكلّ عيننا الراضية على معانيها من ذكر ما يظن أنه من العيوب المرافقة لها ، ومناقشتها الحساب ، وهذا يظهر عدل أهل السنة ، الذين ينادون بعرض الأقوال والأعمال على الكتاب والسنة ، ويبدأون بأنفسهم.

لقد كان الغرض من القصيدة البكرية تحصين أهل حضرموت من عقائد الرافضة الردية وأفكارهم المردية ، وتم استحسان انتشارها في المساجد في العشر الأواخر من رمضان بعد صلاة التراويح لهدف اجتماع الناس ، مما يدل على أن خطر الرافضة كان محدقا بحضرموت ، ويتطلب أمرا من إذاعة باطلهم وإشاعته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت