الصفحة 14 من 29

وتوجد بحضرموت قصيدة أخرى تنشد في مسجد القويرة بدوعن حيث تم استخدام المنبر ذاته وهو الشعر ، وكذا اجتماع الناس في المسجد في وقت مخصوص للدعاية إلى مفردات تخالف ما سبق ، وذلك في حضرة الحادي عشر من كل شهر وفي نور أهل اليقين في حضرات المحبين أورد جملة من القصائد التي تنشد بها ، غير أن هناك قصيدة مهمة تنسب لأحمد بن محمد المحضار لم يردنا أن نطلع عليها ، وقد أطلعنا الله عليها فلنبدأ بها ، ثم نأخذ ما يدور في فلكها ، وفيها ثلاثة مقاطع:

أئمة الاثنا عشرية:

يصرح الشاعر في المقطع الأول بأن الحالة التي عليها حضرموت في وقته بائسة قد مادت بها الفتن ، ولم تجد دعوته ثم من يناصرها لانشغال الناس بالمعاش لا سيما في دوعن ، وإذ لم ينبت شيء منها بأرض حضرموت فالعودة من حيث أتى هو السبيل ، يعني إلى العراق حيث أئمة الإثني عشرية وهذا قوله:

حضرموت أمست تعاصر بلغت حد التراقي

لم تزل في حرب ثائر وشقاق وعلاقي

والدواعن في خواطر همهم هم السواقي

ما وجدنا اليوم ناصر أو نهاجر للعراق

حيث كان الجد عيسى وأئمتنا الثنا عشر

قد كفاني علم ربي إنه أعلم وأجدر

ففي هذا الفصل يصف الشاعر الحياة السياسية والعلمية بحضرموت ، وأنها في حالة الاحتضار ، وأن جماعة منهم بدوعن حيث يعيش الشاعر قد انغمسوا في الدنيا ، وإصلاح معاشهم ، ولم يجد من يناصره منهم ، والنصرة مطلقة فإن كان مراده الإمامة الخاصة فذلك يدل عليه أو نهاجر للعراق ، ثم يصرح الشاعر بالأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، ومما يؤكد قوله هذا ما ورد في قصيدة أخرى في نور أهل اليقين مطلعها ( رب سالك بحرمة سيدتنا خديجة ) وفيها يقول متوسلا:

والحسن والحسين أهل الصفات الجميلة

والأئمة اثنا عشر هاجروا في سبيله

هاجروا من بلاد الله موطن خليله

يوم شافوا العرب كل حامل صميله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت