الصفحة 16 من 29

أي يطلب هنا ويشكو من فشو المناكر ، وإن لم يغاث وإلا سينتهي أمرهم ، ثم يتمنى ظهور المهدي ، فإن حملناه على أمنيته الأولى وهي الرجوع إلى العراق حيث الإمام الثاني عشر عندهم وهو المهدي المنتظر الغائب في السرداب ، وإن حملناه على معتقد أهل السنة فإن ظهوره قد نطقت به الآثار الصحيحة .

وقد كثر الحديث عن المهدي عند العلويين ممن ينادي بالإمامة الخاصة التي لا تكون في سواهم ، فهم يتوارثونها حتى يظهر المهدي الذي قرب زمانه وحان أوانه كما قال أبو بكر العيدروس شعرا:

بدر السعادة قد قرب طلوعه .. وسوف يظهر

إذا بدا الشهب تطيعه .. ولو تأخر

قال علي بن حسن العطاس: البدر المشار إليه هنا مما يظهر ـ والعلم عند الله ـ أنه المهدي المنتظر خروجه آخر الزمان من أهل البيت المصطفى المشار إليه في الأحاديث الصحيحة الصريحة ، وأنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ، وقد أشار إليه سيدنا عبد الله بن علوي الحداد شعرا ( ومنا إمام حان حين خروجه ) ... [19]

وأجاب أحمد بن حسن العطاس حين سئل عن دعاء زين العابدين في قوله ( اللهم إنك أيدت دينك في كل أوان بإمام أقمته لعبادك ...) فقال إن المراد إمامة أهل البيت المشار إليها بقول الحداد ( ومنا إمام حان حين خروجه ) وهي مرتبة الإمامة التي يتوارثها أهل البيت إلى أن يظهر المهدي .

ويزيد الأمر وضوحا ما ذكره الشجار في تثبيت الفؤاد لما قرئ أن العيدروس أعطى الحداد وديعة بعد أن صافحة في واقعة: لعل الوديعة مقام القطبية والدعوة إلى الله وتجديد الدين ، قال أحمد بن حسن العطاس كما في تذكير الناس ( كلا ولكنها الإمامة الخاصة لأهل البيت التي لا تكون إلا فيهم ولا تصلح لغيرهم والظاهر أنها بعد الحداد مخبية لم يحملها أحد ) . [20]

مبحث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت