الصفحة 17 من 29

ومما أحلنا عليه آنفا لإفراده ببحث مستقل أمران يجمعهما شيء واحد وهما الولع بذكر أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ، وذم بعض القبائل الحضرمية ، والمتأمل للقصائد التي وردت في نور أهل اليقين يستوقفه كثرة ذكرها ، وهناك قصيدة في تفريج الكروب وتفريح القلوب مطلعها:

بشراك سيدة النساء بشراك .. آل الرسول جميعهم أبناك

يتحدث فيها عن جور الزمان بهذه العصبة التي تنشد الصدارة ، ولم تراع مكانتها بين من نزلت بساحتهم من الحضارمة ويذكر ما فشا في البوادي من التنباك فيقول:

وتكبر الأنذال قد أودى بنا .. أهل التهم والزور والتنباك

ترضين يا أم البتول إهانة .. لنبوة ضمتهم أحشاك

شتت بهم جور الزمان وظلمه .. وبلاؤه وعناؤه الفراك

إني أنا من دونهم أشكو الضنا .. فاصغ لما قد قلته أذناك

ويسترسل بعد الاستغاثة بها في النظر لحاله فيقول:

إن كنت عن طرق الهداية ضالا .. أتراك عني تغفلين أتراك

أو كنت منتزحا بدار إقامة .. في وادي الأحقاف والأحفاك

الماء والنبق القليل طعامهم .. وحياتهم بالخوف والأضناك

يا هل ترين إذا نزلنا بينهم .. في قارة مغبرة الآراك

هل تسمحين لنا بعين تودة .. حتى تطيب حياتنا بلقاك

وهناك قصيدة ثانية تقترب في الموضوع من الكافية مطلعها:

بخديجة الكبرى وأهل حجونها أدعو وأهتف من ورا السيطاني

ومن أبياتها التي يشير فيها إلى عدم مراعاة حقهم:

بنت الرسول وأمنا الزهراء الـ .. ــبتول تغيثنا في الآني

قولوا لها هيا انجدي لا تقعدي .. وتفقدي في هؤلاء الضعفاني

أبناءكم ونساءكم وعيالكم .. قد أصبحوا بمذلة وهواني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت