الصفحة 22 من 29

وفي الفوائد السنية: ويبدأ الزائر أولا بزيارة الأستاذ الأعظم الفقيه المقدم قال الشيخ أحمد بن محمد باحرمي رأيت الشيخين أبا بكر وعمر في المنام فقالا لي: إذا زرت فزر الفقيه المقدم أولا ثم زر من شئت !! [29]

فإن حملت الحكايتان على التعدد فذاك وإلا فالرواية الثانية فيها ذكر النائم الذي لم يسم ، وعلى كل حال فهذا غض من مقامهما أنهما جعلا من سدنة القبور ، يدلان الزائر على فضل زيارة الفقيه المقدم ، بما لا يتفق مع عقيدتهما التي رباهما عليها المصطفى عليه السلام هذا لو صحت القصة كيف وهي مبنية على خيال ، والصحيح ما ورد في الفكر والمجتمع وصف محمد بن علي الأكوع لمدينة طوس التي يعظمها الشيعة ما نصه ( ومن الوثنية الإيرانية القادم إلى المشهد كائنا من كان لا يدخل المدينة المذكورة إلا بعد ما يزور الإمام علي بن موسى ويعجز الوصف عن نعت ما يتجلى في المسجد والضريح مما يدهش الألباب ، وغاية ما يقال: إن الوثنية تجلت بهذه الرقعة ) . [30]

وما زالت المجاذبة تعمل عملها حتى آل الأمر عند المتأخرين إلى القول بخلافة الثلاثة ، والتأكيد على هذا كما هو الحال عند أبي بكر العيدروس العدني في قوله الذي يشعر بأن هناك من ينال من خلافة الشيخين فيرد عليه قائلا بكل صرامة:

( والله العظيم لو بعث الله والدي الشيخ عبد الله وأستاذي الشيخ سعد ، وذكرا لي أن سيدنا عليًا أفضل عند الله من سيدنا أبي بكر رضي الله عنهما ما رجعت عن معتقد أهل السنة والجماعة من أن أبا بكر وعمر وعثمان أفضل من علي رضي الله عنهم أجمعين ) . [31]

وديوان الحداد يصرح بذكر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وكفى بهذين الشيخين ـ أعني العيدروس والحداد ـ حجة على المتأخرين .

ذكر الإسماعيلة

ونبادر بذكر الاسماعيلية بوجهتيها القرامطة والصليحيين ودخولهم حضرموت وأنهم ليسوا مراد الشاعر هنا ، لئلا يتوهم من لا علم عنده ذلك فنقول وبالله التوفيق:

أما القرامطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت