الصفحة 3 من 29

لقد جاء في القرآن مدح أبي بكر

لقد قطع القرآن قول كل خطيب في مدح الصديق ، وما يأتي بعد ذلك فهو تابع له ، ويؤكد الشاعر هنا على وصف الصديق بالإمام كما جاء في المطلع مرتين ـ ويكثر في بقية الفصول ـ للرد على الشيعة في تخصيص علي بن أبي طالب بذلك دون الثلاثة ، وهي لفتة مهمة يغفل عنها كثير من أهل السنة حين يخصون عليا بن أبي طالب بالإمام دون غيره ، ويشير الشاعر إلى ما نزل من القرآن في أبي بكر رضي الله عنه من ذلك قوله تعالى ( إِذ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ) ، وسيأتي ذكر ذلك في حديث الغار .

ومنها قوله تعالى ( والَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) ففي الأقوال المشهورة أن الذي صدق هو أبو بكر كما ذكر الطبري في تفسير هذه الآية عن عليّ رضي الله عنه ، في قوله: ( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ ) قال: محمد صلى الله عَلَيه وسلم ، وصدّق به ، قال: أبو بكر رضي الله عنه . [2]

ومنها قوله تعالى: { وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ، الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ، وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ، إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى } فقد ذكر غير واحد من أهل العلم أنها نزلت في قصة أبي بكر فذكر ابن جرير في تفسيره بإسناده عن عبد الله بن الزبير وغيره: أنها نزلت في أبي بكر [3] .

ثانيا: محبة الصديق من السنة:

محبة أبي بكر الصديق من السنة فهو أفضل الأمة بعد نبيها ، وعلى هذا درج أهل السنة والجماعة في تقريره في دواوينهم ، وتقييده في عقيدتهم ، وأجمعت الأمة على أنه الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي هذا السياق يصرح الشاعر بمحبته قائلا:

أبو بكر في الإسلام هادي ومهتدي

فتابع أبا بكر ودع كل معتد

فمن حبه تشفى القلوب وتهتدي

أبو بكر خير الناس بعد محمد

فيا فوز من حب الإمام أبا بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت