أبو بكر لي من قبل آدم فاسمعوا
مقيما بهذا الغار لا أتزعزع
وذكرك قوتي بالرضا أتقنع
وألعن من يشناك أروى وأشبع
عليك سلامي والرضا يا أبكر
والمراد من هذا بيان محبة أبي بكر والشوق للقائه حيث ظل هذا الطائر ينتظر الاجتماع به هذه الفترة الطويلة ، وزاده الذي يتقوت به هو محبة الصديق ، ولعن باغضيه ، وهذا من أروع العرض والتصوير .
وقد اجتهدت لا آلو في البحث عن سند هذا الحوار ، فلم أظفر بخبر صحيح ، نعم هناك أثر يشير إلى وجود اليمامة بالغار ، فتصور الناظم هذا الحوار من غير أن يلوي على صحة القصة ، والأثر عن جابر بن عبد الله: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما ذهب مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغار ، فأرادا أن يدخلا الغار ، فدخل أبو بكر ثم قال: كما أنت يا رسول الله ، فضرب برجله فأطار اليمام يعني الحمام الطواري ، وطاف فلم ير شيئا ... [7]
خامسا: الترضي شعار أهل السنة والجماعة:
الترضي على أبي بكر يعد من شعار أهل السنة ، فمن معتقدهم أن ينشروا فضائل الصحابة ، بل ويكثروا من ذكرها ، وأن يكرروها في المجالس ، وأن يرددوها في المحافل حتى يعرفها القاصي والداني ، والصغير والكبير ، وتفوح سيرتهم الزكية لتعطر المكان ، وفي ذلك رد على منتقصيهم ، قال الشاعر:
أبو بكر الصديق ذو الفضل والمنن
فمن فضله عند النبي قد اندفن
فما بينهم شيء سوى طية الكفن
فإن كت من أهل الجماعة والسنن
ترض عن الشيخ الإمام أبي بكر
فإن كنت من أهل السنة والجماعة فترض عن الصديق إرغاما للرافضة الذين ينالون منه ، وقد اشتهر الترضي عند أهل حضرموت بذكر الأربعة
في مجامعهم في أمرين: