الصفحة 7 من 29

أحدهما: خطبة الجمعة ، ففي فتاوى ابن حجر ما نصه: وأما حكم الترضي عن الصحابة في الخطبة فلا بأس به سواء أذكر أفاضلهم بأسمائهم كما هو المعروف الآن أم أجملهم ، ونقل الرملي في حاشيته عن ابن عبد السلام إن الترضي عن الصحابة رضي الله عنهم على الوجه المعهود في زماننا بدعة غير محبوبة وبحث بعضهم استحبابه حيث كان في بلد الخطبة مبتدع لا يحب الصحابة إذا لم يؤد ذلك إلى فتنة . [8]

وثانيهما: الترضي بين تسليمات التراويح ، فيبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم الترضي على الأربعة ، وقد سئل الفقيه باحويرث في فتاويه هل تسن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بين تسليمات التراويح أو هي بدعة فنقل جواب ابن حجر بما حاصله الصلاة في هذا المحل بخصوصه لم نر فيه شيئا من السنة ولا في كلام الأصحاب ، فهي بدعة ينهى عنها من يأتي بها بقصد كونها سنة لا من حيث العموم بل جاء في الحديث ما يؤيد الخصوص إلا غير كاف في الدلالة لذلك . [9]

سادسا: حب أهل حضرموت لأبي بكر:

وفي البكرية أيضا ما يدل على سلامة عقيدة أهل حضرموت ، وأنهم كانوا يحبون الصحابة ، ويذكرون محاسنهم ، ويعنون بإفشائها ونشرها ، كما اعتنى بذلك العلماء حين رأوا الرافضة يكذبون عليهم ، ويطعنون فيهم ، وأثمرت هذه العناية إشاعة محبة أبي بكر عند الناس عامتهم وخاصتهم ، رجالهم ونساءهم ، يتوارثونه جيلا بعد جيل لتتكسر سهام الرافضة على هذه الصخرة من الاعتناء بمحبة الصحابة فقال الناظم:

أبو بكر ما خابت لديك مقاصدي

فإني محب ما قطعت عوائدي

وشوقي ووجدي لم يزل في تزايد

كذلك أيضا كان جدي ووالدي

ووالدتي كانت تحب أبا بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت