الصفحة 8 من 29

فقد كان جده وأبوه وأمه على هذه العقيدة الصحيحة ، وهي محبة الصديق ، ومن ذا الذي لا يحبه وهو صاحب المناقب المشهورة التي دلت عليها النصوص ؟ أفيلام من ملأ صدره محبة له وربّى أسرته على ذلك ؟ فقبح الله الرافضة ، وقد قال الذهبي: كل من أحب الشيخين فليس بغال ، بلى من تعرض لهما بشئ من تنقص، فإنه رافضي غال، فإن سب، فهو من شرار الرافضة، فإن كفر، فقد باء بالكفر، واستحق الخزي . [10]

سابعا: التوسل بحب الأربعة:

والصحابة أكمل هذه الأمة عقلًا وعلمًا وفقهًا ، وقد أثنى الله عليهم ، ورضي عنهم وأعد لهم الحسنى كقوله: ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ) ويعد الشاعر محبتهم دينا يتوسل به إلى الله فيقول:

أبو بكر والفاروق أعظم بغيتي

وعثمان ذو النورين سؤلي ومنيتي

وأرجو عليا عدتي عند شدتي

كذا الستة الباقون عند وسيلتي

وأفضلهم كان الإمام أبا بكر

ومحبة ذي النورين وعلي رضي الله عنهما لا تتفق مع فكر الإباضية فنعلم أن قائل البكرية ليس منهم ، ردا لما قد يتوهمه بعض الغالطين ، وأما التوسل المذكور فالتعبير عنه بهذا الأسلوب قلق ، وفي النفس منه شيء ، فالتوسل منه الصحيح والبدعي والشركي ، فإن كان مراده محبتهم فصحيح وفي الأبيات ما يقربه كقوله ( عند وسيلتي ) كما أن فيها ما يبعده ، وإن كان التوسل بحقهم ومنزلتهم فبدعي محظور ، وأما الاعتداد بهم عند الشدائد فهو الشرك نرده ولا كرامة .

ثامنا: ذكر عائشة رضي الله عنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت