ليس للإمامية الاثني عشرية متعلق بالآية إلا بما زعموه من سبب النزول، فقالوا إن سيدنا علي رضي الله عنه هو الولي المقصود لأنه قد تصدق بخاتمه وهو راكع، وسبب النزول هذا غير ثابت، فقد رويت أسباب نزول غيره في الآية منها ما هو أكثر مناسبة لنص الآيات، فقد روي بأنها نزلت في سيدنا عبادة بن الصامت، وفي المنافق عبدالله بن أبي بن سلول حين تبرأ عبادة من حلفائه من اليهود، وقال أتولى الله ورسوله والذين آمنوا، ولم يتبرأ المنافق عبدالله بن أبي منهم، وعلى الرغم من ضعف الروايات في حادثة التصدق بالخاتم واضطرابها؛ فإن أسباب النزول مهما كانت لا تصادر معاني الآيات ولا تخرجها عن ظاهرها، وقد تعبدنا الله بتدبر القرآن الكريم واتباعه، ولم يتعبدنا بمعرفة أسباب النزول والإيمان بصحة الروايات فيها، وهو سبحانه لم يضمن لنا حفظ الروايات الدالة على سبب النزول بل ضمن لنا حفظ القرآن فقط.
ولو كان فهم القرآن مقصورًا على معرفة سبب النزول لضمنه الله تعالى في القرآن الكريم الذي وصفه ربنا فقال: ?عَرَبِيٌّ مُبِينٌ? [النحل:103] ، وقال: ?تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ? [النحل:89] ، فما لا يكون مبينًا إلا بمعرفة غيره فلا يصح وصفه بالإبانة والتبيين، بل يكون ما يوضحه هو المبين له وهذا باطل.
ونخلص من ذلك: الى أن رواية التصدق بالخاتم وغيرها مما ذكر أنه سبب لنزولها ليس ملزمًا للأمة، وليس مما يجب معرفته من الدين بالضرورة عكس معنى الآية الظاهر، فالإيمان بظاهر الآية ملزم للمسلمين، وتولي الله ورسوله والمؤمنين مما علم من الدين بالضرورة.
ثانيا: سيدنا علي مفرد والآية تأمر بموالاة الذين آمنوا أي مجموع المؤمنين: