* إن عدم القول بالتحريف يُثبت عدالة الصحابة - وأخصهم أبو بكر وعمر وعثمان - لأنهم هم الذي جمعوا كتابَ الله تعالى؛ بجهودهم وعنايتهم ورعايتهم، ومن كان أمينًا في نقل كتاب الله تعالى فهو العدل الأمين، وذا ثبتت أمانتهم وعدالتهم، سقطت كل دعاوى الشيعة في الطعن عليهم واتهامهم بالخيانة والرِّدّة، وبسقوط هذه الدعاوى يسقط ويتهاوى صنم التشيع ويصير شذرَ مَذرَ وأثرًا بعد عين. قال يوسف البحراني في الدرر النجفية (ص 298) في تقرير هذا المعنى:"ولعمري إن القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج من حسن الظن بأئمة الجور وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى التي هي أشد ضررا على الدين"ومراده أن يقول: إن القول بعدم التحريف لا يخلو من حسن الظن بأبي بكر وعمر وعثمان، وأنهم لم يخونوا في قضية القرآن ولا الإمامة!!
وعليه، فإن قول الشيعة بالتحريف قولٌ لازم لهم لا ينفك عنهم ولا ينفكون عنه دون البراءة من التشيع كلِّه أولِه وآخرِه كما أسلفنا.
الشيعة تخالف المعصوم وترد قوله في التحريف:
ورغم كل ذلك فلقد جرت من بعض مراجع الإمامية المعاصرين محاولاتٌ لدفع معرّة القول بالتحريف عند الشيعة مع ما فيه من تلك اللوازم الشنيعة على الشيعة والتشيع، وذلك بألوان من التخريجات والترقيعات، لكن الخرق كان متسعًا على راقعه إلى الدرجة التي يستحيل فيها رتقه بأي شكل من أشكال الرتق والترقيع ... فكان ماذا؟؟؟