فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 21

قال أهل العلم: «وأما ما تقوله الرافضة من أن خمس مكاسب المسلمين يؤخذ منهم ويصرف إلى من يرونه هو نائب الإمام المعصوم أو إلى غيره، فهذا قول لم يقله قط أحد من الصحابة لا علي ولا غيره، ولا أحد من التابعين لهم بإحسان، ولا أحد من القرابة لا بني هاشم ولا غيرهم، وكل من نقل هذا عن علي أو علماء أهل بيته كالحسن والحسين وعلي بن الحسين وأبي جعفر الباقر وجعفر بن محمد فقد كذب عليهم، فإن هذا خلاف المتواتر من سيرة علي رضي الله عنه، فإنه قد تولى الخلافة أربع سنين وبعض أخرى، ولم يأخذ من المسلمين أموالهم بل لم يكن في ولايته قط خمس مقسوم.

أما المسلمون فما خمس هو ولا غيره أموالهم، وأما الكفار فإذا غُنمت منهم أموال خُمست بالكتاب والسنة، لكن في عهده لم يتفرغ المسلمون لقتال الكفار بسبب ما وقع بينهم من الفتنة والاختلاف. وكذلك من المعلوم بالضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخمِّس أموال المسلمين ولا طلب أحدًا قط من المسلمين بخمس ماله» [70] .

الثاني: من طريق الشيعة:

ونسوق نصوصًا من كتبهم المعتمدة عندهم لإقامة الحجة عليهم؛ لأنه كما يقول الإمام ابن حزم: «لا معنى لاحتجاجنا عليهم برواياتنا فهم لا يصدقونا، ولا معنى لاحتجاجهم علينا بروايتهم فنحن لا نصدقها، وإنما يجب أن يحتج الخصوم بعضهم على بعض بما يصدقه الذي تقام عليه الحجة سواء صدقه المحتج أو لم يصدقه» [71] ، وقد جاء في كتبهم ما يكشف كذبهم، أو يضعهم في تناقض، والتناقض علامة فساد المذهب.

جاء في مصادرهم المعتمدة:

-عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عيه السلام) يقول: «ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة» [72] .

-عن سماعة عن أبي عبدالله وأبي الحسن (عليه السلام) قال: سألت أحدهما عن الخمس؟ فقال: «ليس الخمس إلا في الغنائم» [73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت