من هنا يمكننا القول أن الالتزام الأيديولوجي يكون منفصلا عن زواج المتعة وفي المثال الذي أورده الباحث فريد مسعودي ( [5] ) عن إدمان الشباب المتشيع لزواج المتعة وانتشاره بينهم بشكل كبير تحدث فيه عن أهم شخصية بينهم وهو المدعو"محمود"الذي يحظى باحترام كبير في كل الحوزات العلمية في العراق ولبنان وحتى في"قم". وبالتالي فإن هذا السلوك ليس محل اعتراض رغم أنه بلغ درجة الإدمان ما يبين أن المطلوب عند المرجعيات كلها ليس الالتزام الأخلاقي (كباقي الدعوات الدينية) وإنما المهم هو الالتزام الأيديولوجي وهذه ميزة الحركات ذات المشاريع السياسية التي تقدم الأيديولوجي عن المتخلق، بل والأكثر من ذلك أن يستغل هذا الانحلال لتثبيت المتشيعة أيديولوجيا.
وتأسيسا على هذا نرى بعدم وجود علاقة تأثير وتأثر بشكل مباشر بين الانضباط الأخلاقي والانضباط الأيديولوجي فلا يمكننا القول أنه كلما ضعف المتشيع أخلاقيا ضعف التزامه أيديولوجيا أو العكس وقد يدفع زواج المتعة إلى تعصب أيديولوجي أكبر لاعتبارات أيديولوجية ولكن لنزوات نفسية، بالإضافة إلى التقية التي هي كذب صريح واللعن والسب والشتم وغيرها من الصفات اللا أخلاقية التي تنبذ في كل الأديان وتجتمع في دين التشيع وتؤكد ما ذهبنا إليه.
( [1] ) موقع فيصل نور (الشيعة والقرآن)
( [2] ) الراصد، العدد الرابع والسبعون، شهر شعبان 1430 هـ.
( [3] ) ملاحظة لكاتب كردي والشيخ هاني فحص، والكاتب الأحسائي فؤاد إبراهيم وهو ما يجده المسؤول الإيراني، علي لاريجاني قد ينفع سياسيا، ولتفاصيل أكثر في الموضوع أنظر: د محمد الأحمري، عائدا من معرض طهران للكتاب، مجلة العصر 27/ 07/2010.