فهرس الكتاب
وحسبك على إباحة المتعة ما أخرجه البخاري في صحيحه من كتاب التفسير في باب قوله تعالى: { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } عن عمران بن الحصين أنه قال:"نزلت المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء قال محمد يعني البخاري يقال عمر"
أقول [ولا زال القول لهذا القزويني] : هذا ما أخرجه البخاري في صحيحه، وهو أصح الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتد به من علماء أهل السنة، فقد نص بصريح العبارة التي لا تقبل التأويل على إباحة المتعة واستمرار هذه الإباحة إلى يوم القيامة، كما أن هذا الحديث نص في عدم نهي النبي صلى الله عليه وآله عنها حتى التحق بالرفيق الأعلى، كما أنه صريح أيضا في أن المحرم لها هو الخليفة عمر بن الخطاب (رض) ، ومن هذه الرواية يظهر افتراء وكذب صاحب كتاب"وجاء دور المجوس"في قوله عن مؤلف كتاب المتعة:"ولم يتوقف عند هذه الفرية بل وجه سهامه إلى ثاني الخلفاء الراشدين"وكان من اللازم أن يوجه هذا الكلام إلى شيخ الحديث البخاري الذي روى هذه الرواية، ولكن الحق مرٌّ على ألسنة المنحرفين عن آل الرسول صلى الله عليه وآله) [1] .
والآن نأتي لنرى من المفتري؟ ومن هو المنحرف عن آل الرسول صلى الله عليه وآله؟ ومن هو (ابن آوى) ؟ الذي يتدثر بفروة شعار (آل الرسول) من أجل التسلل إلى قُن الدجاج ليعيث فيه الفساد:
(1) ص18-19 من الكتاب المذكور.