فهرس الكتاب
1-روى البخاري هذا الحديث في (تفسير القرآن) باب { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج } وليس في باب { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } كما ادعى القزويني. وهذا أقل ما فيه أن البخاري قد فهم من المتعة المذكورة في حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - متعة الحج وليس متعة النساء. والظاهر أن القزويني عدل إلى باب آخر غير الباب الذي نصص عليه البخاري تعمية على القارئ حتى لا يفطن إلى أن المتعة هي متعة الحج.
وإذن ما أخرجه البخاري لا يدل على إباحة المتعة كما ادعى القزويني هذا.
2-إن رواية عمران بن حصين قد وردت في مواضع كثيرة من دواوين الحديث عند أهل السنة يصرح فيها عمران نفسه بأن المتعة التي يعنيها هي متعة الحج! هذه بعضها:
روى مسلم وأحمد كلاهما عن مُطرِّف قال: قال لي عمران بن حصين: أحدثك حديثًا عسى الله أن ينفعك به: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين حجة وعمرة ثم لم ينه عنه حتى مات ولم ينزل فيه قرآن يحرمه.
وأخرج مسلم بإسناده عن أبي رجاء قال: قال عمران بن حصين: نزلت آية المتعة في كتاب الله"يعني متعة الحج"وأمرنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لم ينزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مات قال رجل برأيه بعد ما شاء.
وأخرج مسلم أيضًا عن مطرف قال: قال لي عمران بن حصين: واعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أعمر طائفة من أهله في العشر فلم تنزل آية تنسخ ذلك ولم ينه عنه حتى مضى لوجهه ارتأى كل امرئ بعد ما شاء أن يرتئي.
وأخرج النسائي في سننه من كتاب الحج عن عمران بن حصين قال: جمع رسول الله بين حج وعمرة ثم توفي قبل أن ينهى عنها وقبل أن ينزل القرآن بتحريمه.
وهذا كله يفسر ما يرد في بعض الروايات مجملًا مثل قوله - رضي الله عنه - الذي