فهرس الكتاب
أخرجه مسلم: تمتعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينزل فيه القرآن قال رجل برأيه ما شاء. وقوله: تمتع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وتمتعنا معه. لكن علماء الشيعة يقطعون بعض الكلام عن بعض ليفوزوا بمقاصدهم فعلَ (الْمُقْتَسِمِينَ * الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) (الحجر:90،91) .
وهناك أحاديث أخرى عديدة عن عمران - رضي الله عنه - تبين مقصوده من المتعة بوضوح، أعرضنا عنها تجنبًا للإطالة. وفيما أوردنا غنية لطالبي الحق كي يكونوا على بينة من الأمر، ويعرفوا مَن الناصح الصادق؟ مِن الملبس الكذاب المتدثر بشعار"آل البيت"زورًا وبهتانا!
المتلاعب الثاني
المتلاعب الثاني - وبه أكتفي فإن فيه الكفاية عن غيره وزيادة! - توفيق الفكيكي في كتابه (المتعة وأثرها في الإصلاح الاجتماعي) !
استغل هذا - كالعادة - اشتراك لفظ (المتعة) بين الحج والنساء فراح يخلط بين هذا وذاك ويستعمل أحدهما في موضع الآخر دون ضابط ، وأحيانًا يغير في الكلمات نفسها فيحرف النص ويكتب (متعة النساء) بدل (متعة الحج) الواردة فيه! وهكذا.. ليخرج بما يريد من مقاصد ضاربًا عرض الحائط واجب التحلي بالأمانة العلمية المنوط بكل كاتب مهما كان دينه، فكيف إذا كان منتسبًا للإسلام؟! ويكتب في موضوع من صلب الفقه؟! وفي أخص خصائص المسلم؟!
من ذلك دعوى عريضة ادعاها فقال: لقد أجمع العلماء بالاتفاق على
اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم وتفاوت عصورهم من الصدر الأول حتى عصرنا الحاضر من (كذا) أن الله تبارك وتعالى شأنه قد أنزل في كتابه العظيم في تحليل نكاح المتعة في سورة النساء وهي قوله: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) [1] .
وما يهمني من هذا الكلام ليس مناقشة هذه الدعوى وبيان بطلانها، فإن بطلانها واضح بنفسه لا يحتاج إلى توضيح! وإنما أريد أن أعرض لبعض أدلته على هذا (الإجماع) ، وكيف تلاعب بها؟
(1) ص36.