فهرس الكتاب
ومثلها بقية الروايات المشابهة التي استشهد بها. ومنها قوله: (وأخرج مسلم أيضًا عن أبي نضرة قال: كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر فعلناهما مع رسول الله(ص) ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما.) [1] . إلا العبارة الأخيرة: ( ... فلم نعد لهما) : فإن عمر إنما نهى عن متعة الحج ولم يشدد لورود النص القرآني الواضح فيها، ولأنها من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما كان عمر - رضي الله عنه - نفسه يصرح به [2] . ولذلك لم يلتزم كثير من الصحابة بقوله، فضلًا عن أن يكونوا انتهوا عنها فلم يعودوا
إليها حتى تصح العبارة.
أما المتعة التي لم يعودوا إليها فهي متعة النساء. فلا يصح المزج بين المتعتين لأن هذا مقطوع بمخالفته للواقع. على أن الحديث مروي من طريق أبي نضرة قال عنه ابن حبان وقد ذكره في الثقات: يخطئ. فلعل هذا المزج من أخطائه. أو هو رأي جابر. وهذا بعيد لأن الواقع لا يخفى على مثله.
(1) ص42-43.
(2) وقد مر بنا ذكره سابقًا بالتفصيل عند الكلام على تحريم عمر - رضي الله عنه - للمتعة.