فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 45

ومن أكاذيب الفكيكي ودعاواه العريضة قوله: (ومن الأخبار المقطوع بها أيضًا ما رواه الراغب الأصفهاني في كتابه الموسوم بالمحاضرات وهو من آثاره الجليلة. والراغب كما يعرفه أهل العلم من كبار علماء الجمهور القائلين بتحريم المتعة بدليل الإجماع وهو من الثقاة الذين يعول على نقلهم وروايتهم فإنه ذكر في كتابه المذكور ج(2) منه بعبارته الآتية: أن عبد الله بن الزبير عيَّر ابن عباس بتحليله المتعة فقال له ابن عباس سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك، فسألها فقالت والله ما ولدتك إلا بالمتعة انتهى.). ولم يكتف بهذا حتى استشهد بمسرحية من صفحتين نسبها إلى سلفه ابن أبي الحديد خدين ابن العلقمي خائن الأمة في كتابه شرح نهج البلاغة. ملخصها مباراة كلامية حامية يعير فيها ابن عباس الخليفة ابن الزبير بأنه ابن متعة! ويحيله على أمه. ويذهب ابن الزبير إلى أمه أسماء بنت الصديق يستفهمها فتصدق على دعوى ابن عباس!

وهذه - لعمرو الله - من الطامات التي لا يجرؤ على مثلها إلا زنديق، أو رجل له في الكذب أصل عريق!

ولا أدري كيف قطع هذا بصحة الخبر حين قال: (ومن الأخبار المقطوع بها ... ) ؟! بل هو من الأخبار المقطوع بكذبها بداهة لمن عرف أسماء ذات النطاقين رضي الله عنها وأنها تزوجت الزبير بن العوام - رضي الله عنه - حواري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مكة وهاجرت وهي حامل بابنها عبد الله فكان أول مولود في الإسلام بعد الهجرة. ومات الزبير سنة 35هـ وهي عنده. فلا أدري بأي شرع؟ أم بأي عقل؟ يسمى هذا نكاح متعة!!

أما أصل الخبر: فانظر كيف تلاعب به هذا الدعي! وقلبه من الخلاف حول متعة الحج إلى متعة النساء!! وزاد حتى تجرأ على إلصاق هذا الدنس بأطهر النساء! أما الإحالة على السيدة أسماء فلأنها شهدت حجة الوداع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأته يسن لهم متعة الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت