فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 45

فقد روى الإمام مسلم والإمام أحمد كلاهما عن مسلم القُرّي قال سألت ابن عباس - رضي الله عنه - عن متعة الحج فرخص فيها وكان ابن الزبير ينهى عنها فقال: هذه أم ابن الزبير تحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص فيها فادخلوا عليها فاسألوها قال: فدخلنا عليها فإذا امرأة ضخمة عمياء فقالت: قد رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها.

وفي رواية لأحمد بسنده عن أسحاق بن يسار قال: إنا لبمكة إذ خرج علينا ابن الزبير فنهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج وأنكر أن يكون الناس صنعوا ذلك مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك عبد الله بن عباس فقال: وما علم ابن الزبير بهذا فليرجع إلى أمه أسماء بنت أبي بكر فليسألها فإن لم يكن الزبير قد رجع إليها حلالًا وحلت. فبلغ ذلك أسماء فقالت: يغفر الله لابن عباس والله لقد أفحش. قد والله صدق ابن عباس لقد حلوا وأحللنا وأصابوا النساء.

وفي رواية أخرى لأحمد عن مجاهد قال: قال عبد الله بن الزبير: أفردوا بالحج ودعوا قول هذا يعني ابن عباس فقال ابن عباس: ألا تسأل أمك عن هذا؟ فأرسل إليها فقالت: صدق ابن عباس خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجاجًا فأمرنا فجعلناها عمرة فحل لنا الحلال حتى سطعت المجامر بين النساء والرجال [1] .

وله عن ابن عباس قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لصبح رابعة مهلين بالحج فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدي قال: فلبست القمص وسطعت المجامر ونكحت النساء.

وروى البخاري عن جابر وابن عباس - رضي الله عنهم - قالا: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه صبح رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج لا يخلطهم شيء فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة وأن نحل إلى نسائنا.

(1) المجامر جمع مجمر وهو إناء يوضع فيه البخور والجمر. والعبارة كناية عن حلية وضع الطيب ومعاشرة الزوجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت