فهرس الكتاب
ولكن العقل مهما بلغ من الكمال والدقة والإتقان في الكشف عن حقائق الأمور وإدراك طبائعها فإنه قاصر عن الإحاطة بما يحقق مصلحة النفس البشرية في العاجلة والآجلة، والإحاطة بذلك كله إنما هو شأن العليم الخبير الذي وسع علمه كل شيء كما قال سبحانه: ] إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا [[طه/98]
وإذا كان الشارع الحكيم قد نبَّه العقلاء إلى خطأ ما استحسنته عقولهم فإن ذلك دليل على أن العقل ليس مستقلًا وحده بإدراك الحُسن والقبح.
وعلى هذا فمذهب أهل السنة أنه لا ملازمة بين حسن الأشياء وقبحها وبين إستحقاق الثواب والعقاب ولا الأجر والثواب، وذلك للأسباب التالية: