فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 355

ولكن العقل مهما بلغ من الكمال والدقة والإتقان في الكشف عن حقائق الأمور وإدراك طبائعها فإنه قاصر عن الإحاطة بما يحقق مصلحة النفس البشرية في العاجلة والآجلة، والإحاطة بذلك كله إنما هو شأن العليم الخبير الذي وسع علمه كل شيء كما قال سبحانه: ] إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا [[طه/98]

وإذا كان الشارع الحكيم قد نبَّه العقلاء إلى خطأ ما استحسنته عقولهم فإن ذلك دليل على أن العقل ليس مستقلًا وحده بإدراك الحُسن والقبح.

وعلى هذا فمذهب أهل السنة أنه لا ملازمة بين حسن الأشياء وقبحها وبين إستحقاق الثواب والعقاب ولا الأجر والثواب، وذلك للأسباب التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت