فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 355

ش: لم يتأخر النبي r في إبلاغ الناس بالإمامة، فقد بينها في مناسبات عديدة، ولكنها كانت عبارة عن إشارات، ربما لم يفهمها بعض الناس، حتى إذا أدرك النبي r قرب رحيله عن الدنيا صدع بها في غدير خم. فكانت هذه المناسبة بمثابة تتويج عملي وإعلان رسمي لإمامة علي u .

ويرجع تأخير النبي لإعلان إمامة علي إلى أن الصحابة كانوا لا يتحملون أن تجتمع النبوة والإمامة في بيت النبوة، ألم يقل الخليفة الثاني لإبن عباس: ( أتدري ما منع قومكم منهم - من بني هاشم - بعد محمد r ؟ قال ابن عباس: فكرهت أن اجيبه، فقلت: إن لم أكن أدري فأمير المؤمنين يدريني، فقال عمر: كرهوا أن يجمعوا لكم النبوة والخلافة فتبجحوا على قومكم بجحا بجحا ) ( [10] ) .

س: أليست الإمامة عندكم أمر إلهي كالنبوة، يختاره الله تعالى، ولا دخل للبشر فيها؟

ش: بلى، فإن الله تعالى أمر نبيه قبل غدير خم أن يبلغ الناس بإمامة علي، ولكن النبي r كان يخشى إن فعل ذلك أن لا يقبل الناس منه فيرتدوا عن الدين، فتكون البلية أعظم، حتى نزل قوله تعالى: ] يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت